الشيخ الأنصاري
153
كتاب المكاسب
يجوز للواهب الرجوع فيها ، وإن اختل أحد القيود لزمت . وهل يدخلها خيار الشرط ؟ الأقرب ذلك ( 1 ) ، انتهى . وظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتى الصدقة . وكيف كان ، فالأقوى عدم دخوله فيها ، لعموم ما دل على أنه لا يرجع فيما كان لله ( 2 ) ، بناء على أن المستفاد منه كون اللزوم حكما شرعيا لماهية الصدقة ، نظير الجواز للعقود الجائزة . ولو شك في ذلك كفى في عدم سببية الفسخ التي يتوقف صحة اشتراط الخيار عليها . وتوهم إمكان إثبات السببية بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع . ومنه ( 3 ) : الصلح ، فإن الظاهر المصرح به في كلام جماعة - كالعلامة في التذكرة ( 4 ) - : دخول الخيار فيه مطلقا ، بل عن المهذب البارع في باب الصلح : الإجماع على دخوله فيه بقول مطلق ( 5 ) . وظاهر المبسوط - كالمحكي عن الخلاف ( 6 ) - : عدم دخوله فيه مطلقا . وقد تقدم التفصيل عن التحرير وجامع المقاصد وغاية المرام ( 7 )
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 522 . ( 2 ) يدل عليه ما في الوسائل 13 : 315 ، الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات ، وغيره من الأبواب . ( 3 ) أي : من أقسام ما اختلف فيه . ( 4 ) التذكرة 1 : 522 . ( 5 ) المهذب البارع 2 : 538 . ( 6 ) راجع المبسوط 2 : 80 ، والخلاف 3 : 12 ، المسألة 10 من كتاب البيوع . ( 7 ) تقدم في الصفحة 150 .